محمد راغب الطباخ الحلبي

248

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

عبد اللّه أفندي الجابري مفتيا ، ورسالة سماها « حسن السبك في صوم يوم الشك » في ورقتين أيضا ألفها سنة 1218 ، والمجموعة بخط أبي اليمن السيد محمد مهدي زاده كاتب الفتوى بحلب . وأورد له في المجموعة المذكورة هذا الموشح الأندلسي وقد أحسن فيه وأجاد : كيف يسلو من غدا جار الحمى * ما له غير الظبا من مؤنس فهو يزداد ولوعا كلما * مرحت تزهو بأبهى ملبس دور رشأ يمزج هجرا بوصال * حيث لا تدري دنا أو نفرا معرضا يبدو ولكن عن دلال * ثم يأتي راحما معتذرا وإذا واصل أبدى للملال * فتراه واصلا قد هجرا يبتغي للحب سفكا للدما * وهو لا يرضى بقتل الأنفس حار أرباب الهوى فيه كما * حارت العين بضوء القبس دور عجبا للكاس يدنو نحو فيه * أله يلثم أم منه ارتشف هل رأى قط مداما حل فيه * أم لماه العذب بالراح اتصف قال صرف الراح لي لا أرتضيه * ثم نادى كل من ذاق عرف إنما عندي الطلا ذاك اللمى * وهو عذب ما به من دنس وله أشرب ما دمت وما * أرتضي غير الشراب الأنفس دور هذه الأغصان ما بين الرياض * مذ رأت قدك خرّت سجّدا والأزاهير اكتست ثوب البياض * من سنا وجهك لما أن بدا وللقياك سعى الماء وفاض * وهزار الدوح شوقا غرّدا فانظر الطل حروفا رقما * فوق أوراق الغصون الميّس